محمد بن جرير الطبري
21
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ثم دخلت سنه خمس ومائه ( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث ) فمما كان فيها من ذلك غزوه الجراح بن عبد الله الحكمي اللان ، حتى جاز ذلك إلى مدائن وحصون من وراء بلنجر ، ففتح بعض ذلك ، وجلى عنه بعض أهله ، وأصاب غنائم كثيره . وفيها كانت غزوه سعيد بن عبد الملك ارض الروم ، فبعث سريه في نحو من الف مقاتل ، فأصيبوا - فيما ذكر - جميعا . وفيها غزا مسلم بن سعيد الترك ، فلم يفتح شيئا ، فقفل ثم غزا افشينه مدينه من مدائن السغد بعد في هذه السنة ، فصالح ملكها وأهلها . ذكر الخبر عن ذلك : ذكر علي بن محمد عن أصحابه ، ان مسلم بن سعيد مرزب بهرام سيس فجعله المرزبان وان مسلما غزا في آخر الصيف من سنه خمس ومائه ، فلم يفتح شيئا وقفل ، فاتبعه الترك فلحقوه ، والناس يعبرون نهر بلخ وتميم على الساقه ، وعبيد الله بن زهير بن حيان على خيل تميم ، فحاموا عن الناس حتى عبروا ومات يزيد بن عبد الملك ، وقام هشام ، وغزا مسلم افشين فصالح ملكها على سته آلاف راس ، ودفع اليه القلعة ، فانصرف لتمام سنه خمس ومائه . ذكر موت يزيد بن عبد الملك وفي هذه السنة مات الخليفة يزيد بن عبد الملك بن مروان ، لخمس ليال بقين من شعبان منها ، حدثني بذلك أحمد بن ثابت ، عمن ذكره ، عن إسحاق ابن عيسى ، عن أبي معشر ، وكذلك قال الواقدي